سليمان بن موسى الكلاعي
539
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا
مخرمة بن نوفل وعمير بن وهب ، وأعطى سعيد بن يربوع المخزومي وعدى بن قيس السهمي خمسين خمسين ، وأعطى عباس بن مرداس أباعر فسخطها وقال يعاتب فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم : وكانت نهابا تلافيتها * بكرى على المهر في الأجرع وإيقاظى القوم أن يرقدوا * إذا هجع الناس لم أهجع فأصبح نهبى ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع وقد كنت في الحرب ذا تدراء * فلم أعط شيئا ولم أمنع إلا أفائل أعطيتها * عديد قوائمه الأربع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « اذهبوا فاقطعوا عنى لسانه » « 1 » ، فأعطوه حتى رضى ، فكان ذلك قطع لسانه . وذكر ابن هشام « 2 » أن عباسا أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « أنت القائل : فأصبح نهبى ونهب العبي * د بين الأقرع وعيينة » فقال أبو بكر : بين عيينة والأقرع ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « هما واحد » . فقال أبو بكر : أشهد أنك كما قال الله : وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وما يَنْبَغِي لَهُ [ يس : 69 ] « 3 » . وذكر ابن عقبة ان عباسا لما أمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بقطع لسانه فزع لها وقال : من لا يعرف أمر عباس يمثل به ، فأتى به إلى الغنائم فقيل له : خذ منها ما شئت ، فقال عباس : إنما أراد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أن يقطع لساني بالعطاء بعد أن تكلمت فتكرم أن يأخذ منها شيئا ، فبعث إليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلم بحلة فقبلها ولبسها . وقال لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم قائل من أصحابه : يا رسول الله ، أعطيت عيينة بن حصن والقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري ؟ فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم :
--> ( 1 ) انظر الحديث في : صحيح مسلم ( 2 / 737 ، 738 ) ، كشفا الخفاء للعجلوني ( 1 / 182 ، 484 ) . ( 2 ) انظر : السيرة ( 4 / 123 ) . ( 3 ) انظر الحديث في : تاريخ ابن كثير ( 4 / 360 ) .